محمد العربي الخطابي
57
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
مائل إلى السواد ، وأصل مستدير يشبه بصل البلبوس ، ليّن ، حلو ، ملئان رطوبة ، وعليه قشر أحمر ، فإذا قشر كان لونه أبيض ، وإذا أكل هذا النوع قتل بالخنق كالفطر ، فليحذر ، ويعرض لشاربه حكّة شديدة في جميع بدنه كما يعرض للامس الحريق وآكل بصل الأشقيل ، ويجدون لذعا في أجوافهم وحرقة في رؤوس معدهم ، فإذا قوي سمّهم أسهلهم خراطة دم ، وعلاجه بشرب لبن البقر والمخيط المكوي بالحديد . اسمه باليونانية فلجيقن سرواراقينوس ، وذكره ديسقوريدس . بصل الطاقات - أي ذو طاقات - ويقال الطافات ( بالفاء ) ، ولا أعرف معنى هذه اللفظة ، غير أنه لعلّه سمّي بذلك لنباته منفردا فيكون كل واحد منها طائف ، أو لكونه بصلا مستديرا من طاف إذا استدار ، وينبت جماعة لا منفردا من لفظ الطائفة ، وهي الجماعة ، وقد يقع الطائفة على الواحد ، وهو بصل صغير كبصل الزعفران إلا أنه أدقّ بكثير وألين ، وطاقاتها دقاق بيض ، وطول ورقها شبر كورق بصل الأكل ، وزهرها دقيق بنفسجي ، وينبت جماعة - العشرون والأربعون - على نقطة واحدة ، يتولّد من أصل واحد كرؤوس الثوم ، نباته في السهل ، لا سيّما الأرض المختلطة برمل ؛ وغلط فيه قوم أن جعلوه البلبوس ، وهو بصل صغير يشبه بصل الزعفران شكلا وصلابة ، وورقه كورق الزعفران إلا أنه أعرض وأصلب ، أخضر ، فيه ملاسة ، منبسط على الأرض ، له ساق دقيقة معقّدة ، عليها ليف ، تعلو نحو شبر ، في أعلاها زهر أزرق ، على أصله ليف كثير كليف الدّوم ، وينبت على قرب الطرق وفي المروج الرملة مع البصل المعروف بالخرّم ، ( يذكر مع السّوسن في س ) . ومن نوع البصل بصل الهام لأن الهام تأكله في بعض الأوقات وهو صغير أقل من بصل الزعفران عليه قشر أسود وورق دقيق كأطراف الحلفا من رقته ، يمتدّ على الأرض نحو أصبع ، تخرج من وسطه ساق طول أصبع ، في أعلاها سنبلة طول الأنملة كحبّة توتة ، صنوبرية الشكل ، زرقاء اللّون ، يظهر في زمن الشتاء ، وهو كثير بشرف الزيتون ، ويسمّى ذكر الهر لشبه سنبلته بذكره قدرا وشكلا ، ويسمّى باليونانية أرثيوس . قال الزهراوي : هو القشطنيولا ، أي قسطلة صغيرة . بهار : اختلف فيه ، فمنهم من يوقعه على نوع من البصل ، ومنهم من يوقعه على نوع من الأقاحي ، ومنهم من يجعله نوعا من الأغافت ، قال أحمد بن داود : « بهار البرهو